
شنت الطائرات الاسرائيلية والمدفعية المتمركز شرق غزة سلسلة غارات متتالية على اهداف مدنية تنوعت ما بين منازل وسيارات ما ادى الى ارتفاع عدد الشهداء في مخيم جباليا وحي التفاح جراء الغارات والهجوم البري منذ صباح السبت الى 46 شهيدا بينهم خمسة اطفال. وادى القصف الاخير لمنزل في مخيم جباليا الى استشهاد امرأة ورجلان واصابة 16 آخرين من عائلة واحدة. وكانت المصادر الطبية اعلنت قبل اقل من ساعة عن استشهاد 3 مواطنين وجرح اربعة آخرين في قصف على عزبة عبد ربه شرق جباليا. وكان آخر قصف استهدف تجمعا للمدنيين اسفر عن استشهاد 4 مواطنين مدنيين اضافة الى 80 جريحا بعضهم في حالة الخطر، وذكرت المصادر الطبية ان عددا من الجرحى استشهدوا جراء اصاباتهم الخطرة ونقص المواد الطبية اللازمة لعلاج.
وقال المير العام للاسعاف والطوارىء معاوية ابو حسنين ان ‘المنطقة مغلقة عسكريا والجانب الاسرائيلي يرفض التنسيق لدخول سيارات الاسعاف ما يعرقل عملنا ويؤدي الى مضاعفة الحالات الحرجة ويحولها الى شهداء‘.
وباستثناء ادانة قوية للاعتداءات الاسرائلية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لم تصدر ردود فعل عن الحكومات العربية حتى عصر اليوم. ووصف الرئيس عباس ما يجري في غزة بـ ‘اكثر من محرقة’ و’ارهاب دولي’. وكان عباس يشير بذلك الى ما تفوه به نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فنلائي الجمعة بقوله ان اطلاق الصواريخ من غزة على اسرائيل سيسفر عن ‘محرقة’ للفلسطينيين مستخدماً في ذلك الكلمة العبرية ‘شوا’ التي تترجم بالانكليزية الى ‘هولوكوست’. وقد تناقلت وسائل الاعلام الغربية تصريح فلنائي على صعيد واسع. اما موسى فوصف الصمت العربي بـ’المعيب’. ودعا الى انعقاد المجلس الدولي.
وسقط معظم الشهداء نتجة قصف صاروخي بالطائرات الحربية الاسرائيلية فيما نفذت قوات اسرائيلية ‘خاصة’ بمساندة الدبابات توغلا في منطقتة الكاشف شرق جباليا ومنطقة أبو صفية شرق غزة، بغطاء من الطائرات الحربية التي تمطر المنطقة بالصواريخ والقذائف. وبعد هذه الاعتداءات منذ فجر اليوم يصل عدد ضحايا الهجمات والغارات الاسرائيلية على القطاع منذ الاربعاء الماضي الى 71.
(طالع تقارير وتحليلات - فلسطين)
وقال شهود عيان لـفراس ان حربا وجهاً لوجه تدور في انحاء متفرقة من جباليا وحي التفاح. وصرح نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي للاذاعة العامة: ‘انني اطلق على ذلك اسم عملية واسعة وليس عملية برية كبيرة. اننا نتحرك خصوصا مع الطيران ولو اننا سنلجأ ايضا الى قوات برية‘. وبذلك نفى الجنرال في الاحتياط فيلناي رداً على سؤال ان تكون عملية التوغل هذه تشكل شرارة عملية برية واسعة النطاق تقضي باعادة احتلال جزئي لقطاع غزة كان اشار اليها في الاسابيع الاخيرة المسؤولون ووسائل الاعلام الاسرائيل.
واكدت مصادر طبية أن طائرات الاحتلال ودباباته تطلق الصواريخ والقذائف و نيران الاسلحة الرشاشة صوب منازل المواطنين وسيارات الإسعاف التي تحاول الوصول إلى المكان لانتشال الشهداء والجرحى بشكل كثيف. وقد نفذت طائرات الاحتلال سلسلة غارات طوال الليل مع بدء توغل محدود في المخيم، ما اسفر عن استشهاد هذا العدد الكبير من المواطنين والمقاومين.
ولاحظ مراقبون عدم صدور ردود افعال او تعليقات حتى ظهر اليوم من جانب
المزيد