
كشف النائب عيسى قراقع مقرر لجنة الأسرى في المجلس التشريعي أن الهدف السياسي من وراء اعتقال الأسير مروان البرغوثي كان ياسر عرفات وان التحقيق القاسي مع البرغوثي قد تركز حول ياسر عرفات والانتفاضة التي اندلعت عقب فشل مباحثات كامب ديفد واتهام أبي عمار وقيادة حركة فتح بإعطاء الضوء الأخضر لها.
جاءت أقوال قراقع مع حلول الذكرى السادسة لاعتقال النائب مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح الذي اعتقل من مدينة رام الله يوم 15/4/2002 على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي والذي حوكم بالسجن خمس مؤبدات وأربعين عاماً ويقبع الآن في سجن هداريم داخل إسرائيل.
وأوضح قراقع " أن مائة يوم من التحقيق العنيف والمذل التي واجهها البرغوثي في أكثر من مركز تحقيق كالمسكوبية وبيتح تكفا والجلمة والسجن السري، تركز الجزء الأكبر فيها حول علاقته بياسر عرفات وتمويل نشاطات الانتفاضة والقرارات الصادرة حولها في محاولة إسرائيلية لإدانة ياسر عرفات الذي اعتبره شارون غير شريك وفرض حصاراً على المقاطعة مقر إقامته وقام بتدمير مقرات السلطة وإعادة احتلال المناطق الفلسطينية في عملية أطلق عليها "السور الواقي".
وكانت الأوساط الأمنية الإسرائيلية تعتبر مروان البرغوثي الذراع المساند لياسر عرفات ومفجر الانتفاضة وصوتها العالي وتحاول أن تجد أي إدانة لياسر عرفات كمبرر لتنفيذ المخطط الإسرائيلي بتدمير السلطة وإعادة الاجتياحات العسكرية وتدمير اتفاقيات أوسلو وتنفيذ مخطط الفصل.
وحسب البرغوثي فان كبار المحققين الإسرائيليين الذين تناوبوا على استجوابه في أقبية التحقيق كانوا ينتظرون أية معلومات تدين الرئيس الراحل ياسر عرفات معتبرين ذلك حسب أقوالهم جوهر التحقيق وخاصة علاقته بكتائب شهداء الأقصى.
وقال قراقع:" كان رد البرغوثي حاسماً وقاطعاً في التعامل مع المحققين حيث رفض التجاوب معهم والتعاطي مع اتهاماتهم التي اعتبرها باطلة وان اعتقاله غير شرعي وغير قانوني وكان يفضل الموت على التجاوب مع سياسة وأساليب المحققين".
وأكد استخدام أساليب تعذيب قاسية واهانات مذلة بحق البرغوثي طوال مائة يوم من التحقيق وخاصة حرمانه من النوم والضغوطات النفسية والشبح والتحقير والعزل الانفرادي.
ويقول مروان بهذا الصدد "يبدو جلياً أن هذه الأساليب الإحباطية والنفسية والمصحوبة بالنزعة العنصرية والغرور وتشويه الحقائق والتاريخ كانت تستهدف مني اعترافاً على ياسر عرفات الرأس المطلوب واقراراً مني بفشل الانتفاضة والمقاومة وعدم جدواها..".
ويضيف " كان هم حكومة شارون حينها أن تجد مبرراً ودلائل تعزز مصداقية حربها العسكرية وإعادة احتلالها لمناطق السلطة الفلسطينية وإعلان أن الرئيس عرفات (لا شريك) وليس ذي صلة وأنه لا يريد السلام".
وقال قراقع : " اعتقد الإسرائيليون أن مروان البرغوثي هو الدليل والشاهد الذي يوصلهم إلى هذه الغاية ولكنهم فشلوا أمام صمود مروان ورفضه لكل هذه الادعاءات".
وأضاف " وقد تبين أهداف المحققين مع البرغوثي من خلال أقوالهم أن رئيس الحكومة شارون ورئيس الشاباك ووزير الدفاع يتابعون أولاً بأول مجريات التحقيق مع البرغوثي وأنهم غاضبون لأن مروان يرفض الحديث وهذا سيدفعه ثمناً غاليا"ً.
وهدد المحققون مروان بأنهم سيجعلونه يفقد السيطرة على نفسه وعلى عقله وأنه سيقضي طوال حياته بالسجن.
يقول مروان البرغوثي: "أقطع يدي ولا اكتب اعترافاً، واني اعتبرت نفسي في مهمة نضالية استشهادية وأنني أمثل الشعب الفلسطيني وانتفاضته المباركة ومقاومته الباسلة وإذا كان الجلاد يملك من أدوات القتل والتعذيب والقهر الكثير وأنا منفرد وأسير مقيد لا أملك سوى إرادة المقاومة والإيمان المطلق بعدالة قضية شعبي وإذا كان ثمن حرية شعبي فقدان حريتي فسأدفع هذا الثمن".
قراقع أوضح "أن اعتقال البرغوثي جاء ضمن مخطط بدأ فيه جيش الاحتلال
المزيد