كل عام وانتم بخير ..رمضانكم كريم

 



يا قدس لابد للقيد أن ينكسر !!؟؟


 


 

أم الطفل الشهيد محمد البرعي…لماذا قتلوا طفلي الرضيع ؟

كتبهاالاغلبية الصامتة ، في 29 شباط 2008 الساعة: 14:01 م

رائحة الموت وأصوات البكاء كانت تملأ المكان الذي أمسي مسرحا لجريمة جديدة ، بعد أن سقطت شظايا القصف الإسرائيلي الذي استهدف مبني وزارة الداخلية بغزة أول أمس ، علي منزل عائلة البرعي المجاور للمبني ، ليتهاوي السقف فوق رأس الأم وجسد طفلها الرضيع ، الذي بالكاد تجاوز الستة شهور بيومين .> > تقول الأم الثكلى وهي تروي ما حدث لطفلها الشهيد محمد البرعي ، دون أن تستطيع تمالك أنفاسها ، والدموع تغسل وجهها : " كان نائم بجواري ، عندما استيقظ لأرضعه .. وما إن انتهيت من رضاعته ، حتى وضعته إلي جواري علي السرير ، لكن انفجارا مهولا .. حول المكان إلي عتمة وركام " .> > تتابع أم الشهيد محمد بنبرة واهنة : " سقط السقف علينا ، كانت الحجارة تتناثر فوق محمد ، صرخت علي والده ..
 
جاء واخرج الطفل وهو يهذي محمد اختنق " .لحظات كانت الفاصلة بين الحياة والموت ، بين سرير محمد الدافئ بالحب و الحنان ، وبين برودة الموت . فما إن وصل الصغير ذو الوجه الأبيض الممتلئ مستشفي الشفاء بغزة ، حتى فارقت روحه البريئة جسده الطري ، لتبقي والدته ( إيمان 19 عام ) وحيدة … بعد فقدان وحيدها . فمحمد جاء بعد أربعة سنوات من المعاناة ، جاء يحمل فرحة الأطفال إلي البيت الصغير ، فيضيف الحركة و الحب بتفاصيله الصغيرة و أصوات ضحكاته الجميلة التي كانت لا تزال تشهد عليها جدران منزله المتهالك .
 
 تكمل أم الشهيد محمد بصعوبة حديثها ، وقد اتشح وجهها بالسواد : " سألتهم عن ابني ، قالوا لي هو بخير .. سيقوم الأطباء بعمل بعض التنظيفات من صدره ، بسبب دخول الغبار إلي رئتيه ، ذهبت مسرعة لأخرج إلي المستشفي و اطمئن علي طفلي ، لكنني سمعت صوت المذياع وهو يقرأ اسم محمد .. شهيدا ، حينها سقطت دون أن استوعب أنهم قتلوا ابني .."
 
انهارت الأم بين ايدي المعزيات بالبكاء ، كان صوتها يختلط بصوت طفلين صغيرين بجوارها في بيت العزاء ، وهي تصرخ بألم : " حبيبي يا محمد .. " ، " لماذا قتلوك ؟ ما ذنبك ؟ " ، ترفع رأسها تتأمل وجوه الحاضرين متسائلة : " لماذا قتلوا ابني .. كان لا يزال يرضع " .
 
 لكنها سرعان ما تصمت لتغرق في حسرتها ، وهي تنطق بكلمات متقطعة .. " كسروا قلبي .. الله يكسرهم "> > أما عمة الطفل الشهيد ( هدي 19 عام ) ، فلم تستطع أن تتناسي ضحكات محمد قائلة : " لا تزال أصوات ضحكاته التي كانت تملأ البيت عالقة بأذني .. كأنني اسمعه الآن " ، تواصل العمة وهي تبكي بحرقة علي طفولة محمد الذي طاله بطش الاحتلال الإسرائيلي وهو علي سريره الخشبي : " أكاد لا اصدق .. أنهم خطفوه من بين يداي .. كنت ألاعبه كل صباح ، وكان يضحك .. لا أصدق أنني سأستيقظ في الصباح ولا أري ضحكة محمد " . غير أنها لن تنسي أيضا خبر استشهاد ذلك الطفل ، الذي كان صدمة .. لم تفق منها الأسرة بعد ، فوالد محمد ( ناصر البرعي 30 عام ) بات متماسكا ، تائها بنظراته بين دموع المعزين ودموعه وهو يواري طفله الوحيد التراب ، بعد أن التقط له صورا في لحظات حياته الأخيرة ، هي الصور الأولي لصغيره ، وهي ما تبق له من ملامح ولده الشهيد .> > وكانت جماهير غفيرة قد شيعت الشهيد البرعي إلي مثواه الأخير ، بعد أن التف حوله الأطفال مودعين براءة طفولته بالأزهار و الأكفان و الدموع ، بعد سقوط ما يقارب 4 أطفال في غارات إسرائيلية متفرقة علي القطاع الغزي .
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اطفال فلسطين | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 


 



ما فائدة القلم إذا لم يفتح فكراً ...
ما فائدة القلم إذا لم يضمد جرحاً
...
ما فائدةالقلم إذا لم يرقأ دمعة
...
ما فائدة القلم إذا لم يطهر قلباً
...
ما فائدةالقلم إذا لم يكشف زيفاً
...
أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ضلاله

  


 




 




 



 



 


 



 


 



 الكلمة هي الفكرة والفكرة يمكن أن تصبح ثورة والثورة يمكن أن تطيح الطغاة الظالمين