كل عام وانتم بخير ..رمضانكم كريم

 



يا قدس لابد للقيد أن ينكسر !!؟؟


 


 

حماس… احتكار الدين والدنيا؟!

كتبهاالاغلبية الصامتة ، في 15 أيلول 2007 الساعة: 18:29 م

كتب رجا طلب

 
ما حصل في قطاع غزة يوم الجمعة الماضية من منع للمصلين الصلاة إلا بإرادة حماس وخلف شيوخها وتفريق المصلين من قبل القوة التنفيذية بالعصي والهراوات، كان مشهدا مكملا للمشاهد السابقة التي مارستها هذه الحركة منذ انقلابها العسكري بقوة السلاح على الشرعية الفلسطينية بدءا من إنزال علم فلسطين عن الدوائر الرسمية والأمنية والمدارس ورفع علم الحركة بدلا منه مرورا بالدوس على صور أبو عمار واحتلال مكتبه والتعامل مع منتسبي الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة تعامل أسرى الحرب وقتل بعضهم وسحلهم بالشوارع على مرأى من الناس وتشبيه الخلاص من سلطة الرئيس أبو مازن بالخلاص من إسرائيل وصولا إلى مشهد منع المصلين من صلاة يوم الجمعة بالقوة تحت حجة منع ما يسمى بالصلاة السياسية التي ابتدعتها حركة حماس نفسها ومارستها على مدى سنوات طويلة.
 
إن هذا المسلسل من الممارسات الغريبة والبعيدة كل البعد عن روح الشعب الفلسطيني وعن طريقة التعبير الخلافي ما بين قواه السياسية، يدلل على انه نابع من عقلية تعمل على توظيف الدين توظيفا سياسيا نفعيا، يتم بموجبه ليس إقصاء الآخر أو العمل على إلغائه نهائيا إن أمكن بل الوصول إلى ما هو أعظم وهو تشريع قتله وتخوينه وتكفيره من خلال هذا التوظيف للدين الذي تعمل من خلاله حماس على احتكار كل شيء وتبرير ممارسة أي شيء بحجة أنها تملك الحق المطلق والصواب الكامل ولربما يطالعنا بعض مشايخ هذه الحركة في المستقبل القريب أن الحركة تملك مفاتيح الجنة على طريقة الخميني ، ولدى مشايخها صكوك للغفران لمن أراد رضا الله في الدنيا والآخرة.
 
إن مثل هذه العقلية لا يمكن لها بأي حال من الأحوال القبول بالديمقراطية نهجا للحياة للسياسية، بل الديمقراطية بالنسبة لها لم تكن ولن تكون أكثر من شعار يجسد أفضل وسيلة لاستلام السلطة والتمسك بها إلى الأبد بحكم الخلفية المشار إليها، فعندما فازت حماس بالانتخابات التشريعية قبل عام وعدة أشهر وقامت حركة فتح بالتنازل عن السلطة بشكل طوعي وديمقراطي في خطوة هي الأولى في العالم العربي التي تسلم فيها سلطة مقدراتها سلميا وديمقراطيا لسلطة ثانية، وصفت حماس أبو مازن بأنه شخصية ديمقراطية من طراز رفيع وأشادت بحركة فتح المنافسة لها ووصفتها بأنها حركة وطنية تمثل النضال الطويل للشعب الفلسطيني، لكن حماس وبعد فشلها وعجزها في إدارة الحكم الفلسطيني على مدى أكثر من عام وعبر الحكومة الأولى لهنية والحكومة الثانية والتي شكلت بعد اتفاق مكة (حماس استغلته تكتيكيا وتعاملت معه كوسيلة مرحلية لتنفيذ انقلاب غزة وامتصاص الضغوط العربية وبخاصة السعودية والمصرية) بدأت تكشف عن حقيقة جوهرها كقوة تريد اختطاف النظام السياسي الفلسطيني برمته والسيطرة عليه، وأخذت تضيق ذرعا بأي ممارسة ديمقراطية لحركة فتح للتعبير عن معارضتها بدءا من التضييق على وسائل الإعلام الناقدة لها أو المسيرات أو التظاهر، وبدأت وتحديدا في قطاع غزة بحرب منظمة للاغتيالات والتصفيات لكوادر فتح وللقيادات في الأجهزة الأمنية للسلطة، وفجرت عشرات المعارك الدموية، وسال الدم الفلسطيني الذي حرمته كشعار ومارسته على ارض الواقع في سابقة خطيرة لم يسبق أن حصلت داخل الأرض الفلسطينية المحتلة وتحول أبو مازن إلى ديكتاتور لا يؤمن بالديمقراطية وحركة فتح إلى حليف للعدو في مسلكية نفعية انقلابية نادرة لم تألفها الحياة السياسية الفلسطينية.
 
إن نموذج غزة الذي تمثله حماس لم يختلف عن نموذج طالبان في أفغانستان أو إيران أو المليشيات الشيعية في بغداد أو نموذج حزب الله لو قدر له أن يحكم دولة مثل لبنان ولن يختلف عن أي نظام يدار بعقلية ” الإسلام السياسي الموظف والمبرمج ” فهذه نماذج واضحة في العجز عن إدارة حياة الناس والتعامل مع بعديها الإنساني والحضاري والتغطية على هذا العجز باستغلال الدين أسوأ استغلال، في جريمة كبرى بحق دين علم البشرية ”الاعتدال والتسامح والمشاركة السياسية” عندما كانت هذه البشرية تغط في الجهل والظلام وعبادة النار والأصنام.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقلام حرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 


 



ما فائدة القلم إذا لم يفتح فكراً ...
ما فائدة القلم إذا لم يضمد جرحاً
...
ما فائدةالقلم إذا لم يرقأ دمعة
...
ما فائدة القلم إذا لم يطهر قلباً
...
ما فائدةالقلم إذا لم يكشف زيفاً
...
أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ضلاله

  


 




 




 



 



 


 



 


 



 الكلمة هي الفكرة والفكرة يمكن أن تصبح ثورة والثورة يمكن أن تطيح الطغاة الظالمين