
بقلم/ هادي حسين
الجميع يدرك أن القضية الفلسطينية تتجه نحو منعطف خطير هو الأسوأ في تاريخ الشعب الفلسطيني خصوصاً بعد المعارك التي شهدتها الساحة الفلسطينية بين أكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية والمتمثلة في حركتي فتح وحماس والتي انتهت بتنفيذ مخطط القضاء على السلطة الفلسطينية في غزة، وهو ما تم بالفعل في عملية أطلقت عليها حماس 'عملية الحسم العسكري' راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى أقل ما يقال عنها بأنها جرائم ضد الانسانية.
اليوم وبعد هروب قادة السلطة الفلسطينية من حركة فتح للضفة الغربية والمستهدفين بالتصفية من قبل كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، أحكمت القوة التنفيذية والقسام السيطرة الكاملة على قطاع غزة بكامل مؤسساتها وأخذت على عاتقها أن توفر الأمن تحت أي ظرف من الظروف تحت شعار أن الجميع تحت القانون، وكما أشرت بأنه شعار كذلك الشعار الذي استخدمته حركة حماس في الانتخابات التشريعية 'التغيير والإصلاح' باسم الإسلام هو الحل، وما جرى في غزة شيء يسيء للإسلام والمسلمين وهو ما يعتبر بالطامة الكبرى.
بإمكان أي قوة ان تفرض الأمن والأمان فهتلر فرض الأمن والأمان في ألمانيا بقطع الرقاب وتنفيذ إعدامات بحق الألمان، وكافور كذلك اتبع سياسة الحديد والنار وتمكن من فرض الأمن والأمان، وهو ما تنتهجه حركة حماس بحق أبناء الشعب بعيداً عن عناصرها الذين تفننوا في قتل وسفك دماء أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحجة أنهم ينفذون مخطط الدحلانيين تارة والعملاء تارة أخرى، وسبحان الله بعد اليوم الأول من الانقلاب تحولوا الدحلانيين والعملاء لشرفاء لدى حركة حماس وأصبحوا يطالبونهم بالعودة لعملهم.
غرائب وطرائف نسمعها عبر الفضائيات والإذاعات المحلية من قبل قادة حماس من مشعل وهنية والزهار وصيام ... بالفعل لا تستحق منا إلا ان نضحك عليها، بينما تستحق عند العموم من المواطنين إلا أخذها على محمل الجد بل والدفاع عنها رغم التناقضات التي تكتنفها تصريحاتهم، وذلك خوفاً من الانتقام، ولكن في حقيقة الأمر الغالبية تدرك الصحيح جيداً، ولكن الواقع الأليم فرض على المواطن أن يكون بوجهين.
فبالأمس القوة التنفيذية اعتدت على الصحفيين في إشارة إلى سياسة كتم ولجم الأفواه، وقبلها صرح الزهار بأنه سيعمل على حماية الصحفيين بأي شكل من الأشكال، والمبرر لتجوازات التنفيذية أنهم أخطاوا، سبحان الله كلمة أخطأوا كلمة بالبسيطة لديهم، وجرائم القتل مبررة دينياً، فعلاً ليس بعد القتل جريمة.
وحتى لا يفوتني ما نقله أحد المشايخ عن القيادي في حركة حماس يونس الأسطل صاحب الفتاوي التي تبيح القتل بحق أفراد الأجهزة الأمنية عندما راجعه أحد المشايخ في ضرورة تحري الدقة في ما يصدر عنه من فتاوي، فرد قائلاً : ' الحركة تريد ذلك' فعلاً إنه غَلبّ مصلحة الحركة عن مصلحة الإسلام، وهذا ليس بالشيء الغريب، ولكن الغريب هو اقتناع الاف الشباب بهذه الفتاوي والعمل بها.
فادانة حماس لأداء القوة التنفيذية جراء اقتحامها مقر قناة العربية في غزة، مثلها مثل المثل الشعبي القائل : ' عذر أقبح من ذم'، وكأنهم يفصلون بين القوة التنفيذية وقيادة حركة حماس الذين يشيدون بدورها في حفظ الأمن، وعن أي أمن يتحدثون
وقرار مجلس الوزراء المقال القاضي بالعدول عن قرار القوة التنفيذية بمنع المسيرات الشعبية الا بترخيص، إنما هو إقرار بإدانة وتجريم أداء هذه القوة التي تعبث بالمواطنين، وإلا فلماذا يتدخل السياسي في العمل الأمني إذا ارتأى بأن التصريح هو ضرورة.
وبالعودة للأمن والذي هو حلم كل مواطن فلسطيني بغض النظر على الجهة التي ستفرضه ولكن أن يفرض بالقانون وليس بالقتل والإجرام واستباحة بيوت الناس بغير استئذان، كما حثنا القران الكريم، فهذا قمة الإجرام والإساءة للإسلام الذي لا يستحق منا سوى تكريمه والانتماء له بحق لأنه كرمناً كبشر وارتقى بنا.
حماس وعدائها للحركات الإسلامية في فلسطين
الحركات الإسلامية في فلسطين عقيدتها واحدة قائمة على التوحيد، ولكن الاختلاف في المنهج والأداة، فحركة الجهاد الإسلامي والتي منيت بالقذف والتشهير بل والاعتداء على قادتها بالضرب في حي الصبرة من قبل جماعة الإخوان المسلمين في مطلع الثمانينات والتي انبثقت منها حركة حماس، لأنها رفعت البندقية باسم الإسلام في وجه الاحتلال، نراها اليوم تتقرب منهم لمصالحهم الشخصية في مملكة غزة.
كذلك حزب التحرير الذين يطردون عناصره من المساجد ويشهر بهم لأنهم يوجهود النقد الشديد لحركة حماس على جرائمها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، بالإضافة الى سياستها البعيدة عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وأخيراً على المواطن أن يحترم عقله التي كرمه الله به وأن يفكر جيداً في كل ما يسمع وكل ما يقرأ لا ان يسحر بأناس امتهنوا الكذب والشعارات الزائفة وسيلة لتحقيق غاياتهم، لأن الجميع مسؤول أمام رب العالمين يوم الحشر عن عقله.
كتبها مدونة الاغلبية الصامتة في 04:12 صباحاً ::
4 تعليقات
في16,آب,2007 - 05:10 صباحاً, جمال اسماعيل حمدان زيادة كتبها ...
يا استاذ منير
تحية طيبة وبعد
والله لم اكمل المقال حين وضعت ردي هذا ولكن استوقفتني المقدمة والمقدمة فقط لتغنيني عن قراءة بقية المقال وها هي يا صديقي
(( الجميع يدرك أن القضية الفلسطينية تتجه نحو منعطف خطير هو الأسوأ في تاريخ الشعب الفلسطيني خصوصاً بعد المعارك التي شهدتها الساحة الفلسطينية بين أكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية والمتمثلة في حركتي فتح وحماس والتي انتهت بتنفيذ مخطط القضاء على السلطة الفلسطينية في غزة، وهو ما تم بالفعل في عملية أطلقت عليها حماس 'عملية الحسم العسكري' راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى أقل ما يقال عنها بأنها جرائم ضد الانسانية.)))
ومرة اخرى اعيد فقرة الاهم مما في المقدمة
(( راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى أقل ما يقال عنها بأنها جرائم ضد الانسانية.))
فيا صديقي انا فلسطيني مثلك ولا زلت اذكر احداث عودة السلطة لحماس ( اوعى تزعل من كلمة عودة ) وكلنا شاهدنا على وسائل الاعلام المرئية انه لم يقتل عشرة يا زلمة
يا زلمة والله ما انقتلوا عشرة
وليس هذا هو المهم
اسألك بالله يا منير هل بمثل هذا الكذب تفكر فتح بانها ستكسب قلب وتعاطف الشعب الفلسطيني؟
يا رجل اذا كنا لا زلنا احياء ولم يكن استيلاء حماس على السلطة المعطاة لها من الشعب ايام جدي وجدك في 36 بل كانت منذ شهرين وها أنتم تقولون قد قتل المئاااااااااااات
في بلدنا في مثل بيقول خذ فالها من اطفالها
والباقي عندك يا صديقي
لكِ الله يا فلسطين
لك الله
ولكَ تحياتي اخي منير وارجو الا تجعلوا منا كشعب فلسطيني مدعاة سخرية واستهزاء الناس ونصير محل تندر بل وقلة شفقة .. فالكذب لا ولن يُكسب أحدا اي قيمة
جمال زيادة
في16,آب,2007 - 05:11 صباحاً, جمال اسماعيل حمدان زيادة كتبها ...
هلا والله هلا
يا استاذ منير لو تكرمت ما بدي تنشر تعليقي الاول لانه اول الرقص حجلان وبهيك بينتوا منيح
اعفيني من نقاش امثالكم يا رفيق
يعيش جيفارا :)
سلام رفيق
في16,آب,2007 - 06:12 صباحاً, roraz كتبها ...
please visit www.m3loma.com
موقع مميز جدا يقدم خدمات رائعه
تفسير الاحلام - ابراج - موضه وأزياء وجمال - برصه واسهم وتداول - نيات وحيوان - صور واغانى متنوعه -ثقافه جنسيه وزوجيه - مكتبه ضخمه من البرامج المميزة -وظائف شاغرة- فتاوى واحكام والكثير والكثير من المعلومات الرائعه من
معلومه.كوم
www.m3loma.com
في18,آب,2007 - 07:24 صباحاً, ابو عويصة كتبها ...
أنا مسلم عربي اللسان ولدت في فلسطين اغتربت عنها بعد النكبة الأولى عام 1948 م وحملت لقب اللاجئ بعد النكبة الثانية عام 1967 م ...
ومنذ تلك النكبة الثانية التي كانت سبباً لصحوتي من غفلتي ولعودة عقلي للتفكير والفهم الذي كان معمى عليه والمشلول عن التفكير والتحليل لما كان يجري من تتابع أحداث وثورات هنا وهناك ولكثرة ما كان يسمع من وعود وخطب مسجوعة من كل ثوارنا منذ بلاغهم الأول الذي يعد بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر .. والنتيجة كانت ماذا.... كانت النكبة الثانية كما قلت التي حررت عقلي من اسر متابعتهم في كل ما يقولون وكذلك تحرر قلبي من هوى القطرية والناصرية وحب الثورة والثوار الذين كانت هزيمتهم ومخازيهم فظيعة لدرجة أنها أنستنا كل مخازي الرجعية التي أرادوا أن يحررونا منهم ..!!
ومنذ تلك النكبة الثانية وأنا أسير على خطة ثابتة تقوم على قاعدتين لا ثالث لهما
الأولى : إصلاح نفسي ومن لي عليهم ولاية قدر المستطاع بحدها الأعلى وليس الأدنى .. بجد وصدق مع اتخاذ الأسباب بعد التوكل على الله والإيمان به أنه هو النافع والضار والرضاء بالقضاء والقدر وأن هذه الحياة الدنيا دار ممر للآخرة لا دار مقر لمن يعقل .. وأرجو الله أن أكون منهم ..،
والثانية : أن لا أصدق كل ما يقال .. وأن لا أرتبط بحزب ارتباطا كلياً .. قومياً كان أم إسلاميا .. وفي نفس الوقت أن لا أبقى على الحياد حين يتضح الحق ببراهين وأدلة واضحة في أي مسألة لها علاقة بهويتنا وقضيتنا .. هنا أجد لزاماً علي واجب الانحياز والنصرة لمن معه الحق في تلك المسألة ..،
واليوم أفي بوعدي .. وانحياز لحكومة إسماعيل هنية .. لا .. لأنها ثمثل حماس وإنما لأنها تمثل حكومة الوحدة الوطنية التي تم التوافق عليها في مكة من كل القوى الفلسطينية والإقليمية المحبة للخير ..( وعارضها وحاول إفشالها والانقلاب عليها كل من يمثل قوى الشر والبغي والفساد في الأرض ومن يتبع لهم من عرب وعجم )
ودليلي لذلك الانحياز هو حجة وقوة الحقائق والمعلومات التي تستشهد فيها حكومة إسماعيل هنية مما كان يعلم بعضه كل متابع للشأن الفلسطيني قبل فرار رأس الفتنة دحلان ومن على شاكلته من قطاع غزة الذين كانوا منذ سنوات هم السبب فيما حصل ووصلنا إليه حتى أضرت حكومة إسماعيل أن تفعل ما فعلت .. حسب ما بين رئيس الحكومة الشرعية من تجاوزات وأفعال دحلان وزمرته الفاسدة التي كشف عن بعضها بعد ذلك الفرار وسكت عن البعض من أجل المصلحة العامة وهذا لا يفعله إلا عاقل كإسماعيل هنية الذي إذا سمعته يتحدث تصدقه فيما يقول أو ترتاح له ولقوله على الأقل .. بعكس دحلان ومن في خندقه من عرب وعجم إذا سمعتهم يتحدثون لا تصدقهم ولا ترتاح لهم هذا إن لم تصب بالغثيان فكلامهم واليهود والصليبين يخرج من مشكاة واحـــدة ...!!!
والسؤال الآن .. هل أنا مصيب في هذا الرأي والتحليل الذي أوصلني إلى تلك النتيجة .. أم .. مخطئ ...؟؟؟


الاسم: مدونة الاغلبية الصامتة


















