الشرطة الفلسطينية تخرج مواطنا معاقا من عزلته بعد تسليمه سيارة قانونية عوضا عن أخرى غير قانونية كان يستخدمها
كتبهاالاغلبية الصامتة ، في 26 آذار 2009 الساعة: 15:47 م
جنين 25-3-2009وفا- مهند جدوع
لم ينقطع المواطن المعاق حركياً رائد محمود أحمد فشافشة 38 عاما، من بلدة جبع بمحافظة جنين عن التفكير بما ستؤول إليه حاله بعد أن أخطرته شرطة محافظة جنين بأنها ستصادر سيارته غير القانونية، ولم يخطر على باله بأنها جهزت له سيارة قانونية لتسلمها له في نفس اليوم الذي ستصادر فيه سيارته.
ففي الوقت الذي كان فيه المواطن فشافشة على موعد مع شرطة جنين التي أمهلته عدة أيام قبل مصادرة سيارته غير القانونية، فوجئ بقرار مدير شرطة محافظة جنين العقيد يوسف عزريل يسلمه سيارة قانونية بدلاً من سيارته غير القانونية التي قامت الشرطة بمصادرتها في نفس اليوم.
حال المواطن فشافشة الذي أصيب بإعاقة شبه كاملة بأطرافه السفلية جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه في العام 2001، تبدل من حالة الشعور بالقلق والإطراب لما سيؤول إليه حاله بعد مصادرة سيارته غير القانونية التي كان يعتمد عليها بشكل رئيس في تنقله، إلى حالة من الشعور بالارتياح والاطمئنان.
وقال المواطن فشافشة وهو أب لخمسة أطفال، وتعاني زوجته من إعاقة في يدها، انه لم يتوقع في يوم من الأيام ان يحدث معه هذا الأمر، وأضاف عندما أبلغتني الشرطة بأنها ستقوم بمصادرة سيارتي أصبت بحالة من الإحباط واليأس الشديد، سيما أنني لا استطيع ان أتدبر أموري في ظل إعاقتي وفقداني لأي وسيلة تنقل، في الوقت الذي لا يسمح لي وضعي الاقتصادي بشراء سيارة قانونية.
وعن سبب إعاقته، أشار إلى ان الاحتلال الإسرائيلي كان سبباً في ما يعانيه من إعاقة، وقال: إن جنود الاحتلال تسببوا بإصابتي بشلل شبه كامل في اطرافي السفلية، بعدما طاردوني والقوا بي من منطقة مرتفعة، أثناء توجهي إلى مكان عملي داخل الأراضي المحتلة عام 48.
وأضاف: بعد هذه الحادثة أصبت بالعجز وأصبحت غير قادر على العمل، وبدأت أوضاعي المادية تسوء يوما بعد يوم، وانضممت إلى صفوف العاطلين عن العمل، مما اضطرني إلى شراء سيارة غير قانونية بمبلغ زهيد من المال حتى استطيع ان أتنقل بها وأوصل أبنائي إلى المدرسة وأساعد زوجتي في شراء احتياجات المنزل ونقلها، خاصة إننا نسكن على أطراف البلدة.
وعبر المواطن فشافشة عن شكره العميق لمديرية شرطة محافظة جنين، والسلطة الوطنية الفلسطينية على هذه المكرمة التي قال انها ستساعده في التغلب على ظروفه وأوضاعه الصعبة الناجمة عن إعاقته، وتخلصه من الوحدة والعزلة التي كان يعيشها لعدم مقدرته على التنقل بسيارته غير القانونية.
وحول هذه المكرمة، قال مدير عام شرطة محافظة جنين العقيد يوسف عزريل، انه لم يحتمل ان يحرم مواطنا معاقا وأسرته من حقهم بامتلاك سيارة، في الوقت الذي يحتم عليه العمل مصادرتها لعدم قانونيتها، فقررت الشرطة أن تأخذ على عاتقها مسؤولية تامين سيارة قانونية لهذه العائلة تعويضاً عن السيارة التي ستصادرها.
وأشار إلى أن الشرطة، وبتوجيهات من اللواء حازم عطا الله مدير عام الشرطة في الضفة، بدأت بإجراءاتها لشراء سيارة قانونية وتسليمها للمواطن فشافشة في نفس اليوم الذي ستقوم به بمصادرة سيارته غير القانونية.
ولفت: إلى ان الشرطة تبعث رسالة من خلال هذه المكرمة، بأنها لا تهدف من وراء تطبيق حملاتها الأمنية ومصادرة المركبات غير القانونية إلى الإساءة للمواطنين أو التضييق عليهم، بل من اجل فرض سيادة القانون والنظام العام وتوفير الأمن والحماية لهم.
ولفت العقيد عزريل إلى ان هذه الحالة تعتبر الأولى من نوعها وإنها لن تكون الأخيرة، مشيرا إلى ان الشرطة تدرس تنفيذ العديد من الحالات الإنسانية المشابهة، ولكن ضمن الإمكانات المتاحة لها.
وقال العقيد عزريل: ان الشرطة الفلسطينية تعتبر نفسها جزء من النسيج الوطني والاجتماعي لأبناء شعبنا، ومهمتها الرئيسية توفير الحماية والأمن لكافة المواطنين دون استثناء والسهر على راحتهم والحفاظ على ممتلكاتهم.
وأضاف: ان الشرطة والأجهزة الأمنية نجحت في اجتثاث مظاهر الفلتان الأمني التي عانى منها أبناء شعبنا كثيرا خلال السنوات الماضية، مؤكدا أنها ستواصل جهودها لفرض سيادة القانون والنظام العام والسهر على امن وراحة مواطنيها.
وكان العقيد يوسف عزريل مدير شرطة المحافظة، قد سلم المواطن فشافشة السيارة التي تبرعت بها الشرطة، اليوم، في بلدة جبع بحضور قائد المنطقة العقيد راضي عصيدة ومدراء الأجهزة الأمنية، وفعاليات بلدة جبع وحشد من الأهالي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الشرطة الفلسطينية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































أبريل 5th, 2009 at 5 أبريل 2009 3:51 م
انا بحب السلطه لان السلطه في خدمة الشعب
لان السلطه هي الامان
أبريل 5th, 2009 at 5 أبريل 2009 3:57 م
رغم انه من المبكر القول ما اذا كانت الانتخابات الفلسطينية وأولها انتخاب رئيس جديد للسلطة الفلسطينية ستجري في موعدها المقرر، في يناير (كانون الثاني) القادم، فان اسماء المرشحين لهذا المنصب بدأت بالظهور تباعاً، فيما كشف الرئيس ياسر عرفات عن نيته الخوض فيها، مما يعني سلفاً القضاء على حظوظ اي مرشح آخر في خلافة عرفات.
ومع ذلك، فان حسام نزال الذي اعلن قبل اسابيع نيته خوض غمار السباق الرئاسي، ليس متردداً اطلاقاً. فلا هو خائف من ان يكون يلعب لعبة الاسرائيليين والاميركيين الذين يريدون ازاحة عرفات كيفما كان، ولا هو، من جهة اخرى، متوجس من التهديدات الشخصية التي تعرض لها والتي تحذره، باللغة العربية، من الاستمرار في ترشيحه.
يقول حسام نزال، الحائز درجة الدكتوراه في علم النفس، والذي يقيم ويعمل في مدينة تور (جنوب غرب باريس) ان قرار ترشيحه «نهائي» وهو مستعد للسير به حتى وان كلفه «حياته».
ويعتبر حسام نزال، الذي تحدثت اليه «الشرق الأوسط» ان ترشيحه «يخدم ابو عمار لأنه يعطي مصداقية لوجود ديمقراطية في المجتمع الفلسطيني». ويضيف نزال: «لو ترك الامر لعرفات وحده، فسيؤخذ عليه عدم وجود منافسين مما يعطي لأعدائه حججاً جديدة يستخدمونها ضده».
ولكن لماذا يريد نزال، البالغ من العمر 41 عاماً، والمقيم في فرنسا منذ 15 عاماً، ان يصبح رئيساً للسلطة الفلسطينية؟
يعتبر المرشح الجدي ان «من حق كل فلسطيني الاجتهاد» وان ثمة «حاجة حقيقية للتغيير والاصلاح نابعة من المجتمع الفلسطيني، فيما السلطة القائمة عاجزة عن تلبية هذا الطمكموح». وبرأي حسام نزال، فان السلطة الحالية، حتى وان سعت للاصلاح، فانها لن تنجح في ذلك لأسباب ثلاثة: الأول صورتها لدى الرأي العام الفلسطيني والخارجي، من ان الفساد والمحسوبية ينخرانها والثاني حنق الشعب الفلسطيني عليها وعلى ما يمكن ان تبادر به والثالث انها انهكت الشعب الفلسطيني منذ عودتها الى الاراضي الفلسطينية عام 1993 بحيث زادت من اعبائه ولم توفر له الحد الأدنى من مستلزمات الحياة الاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
وخلاصة نزال الذي يصل السبت الى عمان حيث طلب موعداً في القصر الملكي الأردني، ان «المرحلة الجديدة تتطلب وجوهاً جديدة» وذلك لتحاشي قول ان ياسر عرفات قد انتهى.
ويؤكد حسام نزال ان ترشيحه يلاقي تأييداً من جانب الفلسطينيين الذين تصله منهم رسائل تشجيع حيث «الحاجة الى التغيير قوية جداً». وبرأيه ان السلطة الفلسطينية «اجتهدت وأخطأت ومن الطبيعي اذاً ان يأتي رجل آخر، ويحاول الاجتهاد بدوره». ويذهب نزال أبعد من ذلك بقوله ان السلطة «فشلت على كل المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والدولية، بل في تلبية ادنى مستلزمات العيش مما يفسر مظاهرات غزة المطالبة برغيف الخبز».
ويقول حسام نزال ان لديه برنامجاً متكاملاً وخطة عمل وانه كتب رسالة الى الرئيس الاميركي جورج بوش يقول فيها انه لا يقبل اذلال عرفات والشعب الفلسطيني ويصر على ضرورة تمتع الشعب الفلسطيني بالديمقراطية التي تمارس في الولايات المتحدة الاميركية وعلى ضرورة احترام هذا الحق.
غير ان حسام نزال يعترف ان لا اتصالات له اخرى مع الولايات المتحدة او مع الاتحاد الاوروبي او اطراف فاعلة. لكنه بالمقابل، طلب موعداً من وزير الخارجية الفرنسي وكتب رسالة الى الرئيس جاك شيراك.
وتشكل الدعوة الى «وقف الانتفاضة لفترة ستة اشهر كبادرة حسن نية» ازاء الاسرائيليين حجر الزاوية في برنامجه الانتخابي اضافة الى اللجوء الى الاستفتاء الذي يريد اقراره للفصل في القضايا المصيرية الفلسطينية ولتغليب مصلحة الوطن. ويؤكد حسام نزال انه يريد ان يطلب من الشعب الفلسطيني منحه مهلة سنتين، سيحاول خلالها ايجاد حل لمشاكله. ولكن في حال فشله، فانه «سيرحل عن السلطة وسيعود للانضمام الى صفوف الشعب».
ويرى حسام نزال، انه بفضل دراسته وتعمقه في الفكر اليهودي وطريقة تعاطيه مع العالم، فانه قادر على التعامل مع الجانب الاسرائيلي. ويريد اقامة نظام جمهوري برلماني ديمقراطي، يحترم فصل السلطات اضافة الى تمسكه باستقلالية القرار الفلسطيني بعيداً عن الضغوط العربية والأجنبية.
و لا يريد حسام نزال كشف كل اوراقه او الجهات الداخلية الفلسطينية التي يحوز على دعمها. وفي اي حال فانه يشدد على ان ما يهمه ليس ما تقوله الفصائل او الاحزاب «بل ما يريده الشعب الذي يرغب في التغيير».
وبعد عمان، يصل حسام نزال الى الضفة الغربية حيث سيمضي اسبوعين بادئاً بجنين ومخيمها. ولا شك ان هذه الاقامة ستتيح له ان يرى ما اذا كانت الآراء والمقترحات عن بعد تتطابق مع حقيقة الوضع الفلسطيني الميداني.