مسؤولية الرئيس فوق مهاترات حماس
كتبهاالاغلبية الصامتة ، في 31 كانون الأول 2008 الساعة: 07:47 ص

حسن عصفور / لليوم الخامس والحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني ، خاصة في قطاع غزة ، تتواصل دون أي حساب سياسي أو إنساني في ظل غطاء وتأييد أمريكي مطلق ، يتجاوز كل حدود الوقاحة المعروفة في العرف العام ، عندما يخرج الناطق باسم البيت الأبيض ويعتبر ان العملية العسكرية مستمرة الى أن تعلن حماس قبلوها الواضح ، بوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل ، موقف فاق بعدوانيته الموقف الإسرائيلي ذاته .
ورغم هذا الموقف الذي يعبر عن سقوط كل معايير الأخلاق لإدارة انتهى عامها بضربة حذاء على وجه رئيسها ، لم تجد صدى لها بهذا السلوك العدواني ، بل على العكس تماما تتواصل التحركات الشعبية والرسمية من أجل وقف الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني ، تتبلور في مبادرات لوقف اطلاق النار قدمته فرنسا ودول الاتحاد الاوروبي ، الى جانب اللجنة الرباعية والتي تتمثل بها واشنطن ايضا .
التحركات الدولية بدأت بعد قيام وزير الخارجية المصري بالتحرك في ظل تنسيق مع الشرعية الفلسطينية ، بزيارة تركيا والتنسيق معها على تحرك من أجل وقف الحرب الدائرة على قطاع غزة ، وفي ظل رؤية تتجاوز وقف اطلاق النار من أجل وضع حد نهائي للعدوان والبحث في عودة عمل النعابر ضمن الاتفاق الخاص .
وهذه الرؤية التي تبنتها فرنسا أيضا باتت تعبر عن الإطار العام الذي يحكم التحرك السياسي الدولي ، وسيقوم رئيس وزراء تركيا ، بحكم علاقاته الخاصة مع اسرائيل ، بتحرك في المنطقة تبدأ بلقاء الرئيس أبومازن في مدينة العقبة والملك عبدالله الثاني ويكمل بزيارة مشعل في دمشق .
التحركات الدولية تتركز بشكل أساسي على وقف الحرب أو ما يحلو لها تسميته ب ‘وقف إطلاق النار ‘ بين الطرفين ، وهو الموقف الذي يمثل قمة المأساة ولكن لا بد من التجاوب مع هذه التحركات من اجل وقف الحرب التدميرية على الشعب الفلسطيني .
وفي السياق ذاته ، ينعقد المجلس الوزاري العربي لوزراء الخارجية ، من أجل بحث سبل وقف العدوان على قطاع غزة، والعمل على تقديم كل أشكال المساعدات الى الشعب الفلسطيني ، وسبل فك الحصار وفتح المعابر ، ولا شك أن الحال العربي تجاه العدوان على قطاع غزة مثل صورة لم تكن يوما بهذه الهزالة السياسية ، حيث حاولت بعض الأطراف العربية بخلق أجواء الفتنة والتحريض الداخلي ، العربي – العربي ، وعملوا على تحريض قيادة حماس للسير في معارك جانبية لن تخدم القضية الوطنية الفلسطينية ، ولا بالنهاية حركة حماس .
‘محور الفتنة العربي ‘ والذي فضل الذهاب الى مطار تل ابيب لارسال المساعدات الى قطاع غزة على حساب مطار العريش ، تكريسا لزرع بذور الفرقة والانقسام ‘ تحت ثوب الحماس الخادع ‘ هذا المحور يعمل على زج حركة حماس بمعارك جانبية ضد الشرعية الفلسطينية وضد مصر ، دون أي واعز لمخاطر ونتائج سياسية كهذه ، والمأساة هي إنجرار حركة حماس الى هذه ‘اللعبة الفتنوية ‘ والتي لن تخدم سوى مصلحة المشروع الأمريكي - الاسرائيلي وانصارهم المتآمرين على الامة بغلاف ‘ ثوروجي ‘.
ويبرز هنا الدور التاريخي الذي يقع على ظهر الرئيس الفلسطيني أبو مازن لقيادة الدفة السياسية بحكمة ، بعيدا عن ردود الفعل على الموقف ‘ الصبياني ‘ لحركة حماس وما يصدر عنها من كلام لاصلة له بطرف يريد وقف الحرب حماية لقضية شعب ، بل طرف يعتقد انه قاب قوسين من ‘ نصر الهي جديد ‘ يريد قطف ثماره وحده بتشجيع من قوى ظلامية وفتنوية . فدور الرئيس ومسؤوليته التي يتحملها ، تبرز من وقف الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني وتوفير أشكال الحماية له من أي عدوان قادم ، مع العمل على رفع الحصار الكلي عن قطاع غزة ، والتحضير من اجل عودة الحوار الوطني لوضع نهاية للانقسام والانقلاب حماية لمشروع الشعب الفلسطيني الوطني الاستقلالي .
من هنا يبرز دور الرئيس بعيدا عن صغائر البعض لن تمنحهم مكاسب خاصة على حساب الشعب وأهدافه الوطنية .
ملاحظة : هل لقادة حماس أن لا يجعلوا من ‘ بدر’ الفلسطيني يوم ‘ احد ‘ جديد … عبرة تاريخ إسلامي تذكروها جيدا …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اقلام حرة | السمات:اقلام حرة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























