كل عام وانتم بخير ..رمضانكم كريم

 



يا قدس لابد للقيد أن ينكسر !!؟؟


 


 

الرسوم الجامعية عقبة في طريق طلاب الجامعات الفلسطينية

كتبهاالاغلبية الصامتة ، في 10 أيلول 2008 الساعة: 18:09 م

200x14

أمد/ تقرير/ مضي ما يقارب أسبوعين على بدء العام الدراسي الجديد في قطاع غزة، ُقوبل هذا العام بإضرابات لا تزال مستمرة حتى هذه اللحظة بسبب إجراءات تعسفية بحق المعلمين من قبل حماس المسيطرة علي غزة، فبالأمس القريب أضربت المؤسسات الجامعية للمطالبة بتحسين رواتب العاملين وكذلك تلبية لمطالب الطلاب المطالبين بخفض الأقساط والرسوم الجامعية التي أثقلت كاهل أولياء أمورهم.
 محمد..هبة..هناء. حسن جميعهم طلاب جامعيون في مختلف الجامعات الفلسطينية، المعالم الدراسية لم تتضح بعد لديهم، فمنهم من يفكر بتأجيل فصلٍ دراسي أو أكثر بسبب النظام المالي السيئ للجامعة التي يتبع إليها، وكذلك ارتفاع الأقساط الجامعية فوق معدلها الطبيعي حيث قام أكثر من أربعة ألاف طالب وطالبة بتأجيل فصولهم الدراسية، فنجد هبة20′ الطالبة في الجامعة الإسلامية لم تستأنف بعد تسجيل مواد السنة الدراسية الثالثة لها علي الرغم من مضي أكثر من أسبوعين علي بداية العام الدراسي الجديد تقول( أمد):’ في الجامعة الإسلامية النظام المالي أسوأ ما يكون،حيث لا يسمح للطالب بالتسجيل للفصل الدراسي دون أن يسدد رسوم الحد الأدنى لعدد الساعات المقررة (12 ساعة)، فأنا اعتمد بشكل أساسي على القروض المقدمة لنا في الفصول الجامعية، إلا أن تلك القروض توقفت هذا العام،وهناك احتمالُ كبير أن أتوقف عن دراستي لهذا الفصل إلي أن يتحسن الوضع الاقتصادي، وتكمل هبة والحزن يكاد يقتلها ‘ انا متفوقة في دراستي أنهيت ثلاث سنوات في دراستي الجامعية بتفوق،كل شي في الجامعة الإسلامية متشدد ولا يمكن أن تحصل ولا حتى عن أي معلومة إلا وان تدفع ثمن تلك المعلومة، فالأوضاع الاقتصادية سيئة جداً بسبب الحصار المفروض علينا، متسائلةً أيعقل أن تحرمنا جامعاتنا أيضا من إكمال دراستنا وتحاصرنا هي الاخري بالرسوم الجامعية..هذا افتراء وظلم علينا نحن الطلبة!!!’.
أما محمد الطالب في المستوي الثاني يقول’ لم استطع التسجيل للفصل الدراسي الحالي بسبب عدم قدرة والدي على دفع رسومي الجامعية، سأنتظر الفصل القادم لعل وعسي أن يكون الحال أفضل من هذا الحال السيئ، موضحاً انه سيعمل حتى يستطيع توفير ولو جزء بسيط من رسومه الجامعية، مؤكداً أن الطالب يصبح كورقة هوائية تتلاعب به الجامعة والشئون الأكاديمية ليحصل علي قرض صغير لا يستوف عدد الساعات التي يرغب في تسجيلها.  
مجالس اتحاد الطلبة بالجامعات الفلسطينية هددت بالقيام بخطوات تضامنية واحتجاجية متصاعدة ضد قرار رفع الأقساط الجامعية وقالت ‘إن التعليم حق مكفول للجميع ورسالة نقية لن نقبل تشويها، وإن لنا الحق في اتخاذ أي إجراءات تصعيديه للوقوف أمام قرارات رفع الأقساط ومن ورائها’، ودانت المجالس بشدة القرار القاضي برفع الأقساط، محملة المسؤولية كاملة لوزارة التربية والتعليم العالي ممثلة بالوزيرة لميس العلمي، مؤكدةً أن هذا القرار لا يتماشى مع المصلحة الوطنية ولا مع استمرار المسيرة التعليمية، وناشدت الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء بالتدخل السريع والعاجل لوقف التعديات بحق الطلبة من قبل إدارة الجامعات المعنية.
المواطن خليل صالح والد ثمانية من الأبناء منهم أربعة طلاب جامعيين ويعمل ممرضاً براتب 2000 شيكل يشكو سوء الوضع الاقتصادي ويقول ‘انا لا اعرف ماذا افعل عندي ثلاثة ابناء في الجامعة، وثلاثة في المدارس وطلاب الجامعة بحاجة لمصروف وأقساط جامعية ، وهذا العام قامت الجامعات برفع الإقساط الجامعية بدلاً من أن يقوموا بتخفيضها مراعاة لظروف المواطنين، لا اعلم كيف سأقوم بتعليمهم راتبي لا يكاد يكفي متطلبات البيت،فما بالك المصاريف الجامعية من كتب ومواصلات ورسوم جامعية أتمني أن تقوم الجامعات بتخفيض الأقساط الجامعية للتخفيف ولو بجزء بسيط من العبء الملقي علي كاهل أهالي الطلبة.  
وتشير الطالبة ‘داليا 21 ‘ إلى أن حرمان آلاف الطلبة الجدد الذين يدرسون في الجامعات الفلسطينية هو قرار تعسفي وظالم بحق الطلبة، حيث لا أحد متضرر سوى الطالب الفلسطيني وأهله, حيث يأتي ذلك مع ما يشهده الوضع الاقتصادي من شلل تام بسبب الحصار المفروض منذ أكثر من عام ونصف على قطاع غزة، فنحن نتمسك بالعلم على اعتباره الأمل الوحيد لتحقيق طموحاتنا وأحلامنا المهددة بالخطر في هذه الأوضاع السياسية والاقتصادية السيئة. 
 أما هناء الابنة الثانية لعائلة لا يوجد لديها سوي واحد فقط حيث يضطر والدها وهو موظف في السلطة إلى دفع أقساط بناته فتدرس هناء في كلية الهندسة، وأماني كلية الطب وأقساط هذه الكليات ليست بالشيء القليل الذي يمكن تحمله وترى هناء أن هذه الأقساط ، وأن المنح و القروض التي يحصلن عليها غير كافية لتخفيف هذا العبء عن كاهل الأب، مؤكدة أن نسب توزيع القروض في جامعتها سيئة وتعتمد علي نظام الواسطة والمحسوبية بالدرجة الأولي.
وعلي الرغم من الاستياء الكبير بين أوساط الطلبة من القرارات التعسفية بحقهم أكدت دراسة علمية حديثة خاصة بالطلبة الفلسطينيين في مؤسسات التعليم العالي معاناة الطلبة في توفير رسومهم الجامعية، وحاجتهم لمن يمد لهم يد العون، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني برمته، فمنهم من باع أثاث المنزل، ومنهم من باع قطعاً من الذهب، والبعض الآخر اضطر للعمل، وآخرون تنازلوا عن المنحة الدراسية من أجل مساعدة ذويهم.
وتوصلت هذه الدراسة إلي أن 46.5% من أسر قطاع غزة التي لديها طالبات جامعيات اضطرت لبيع بعض ما تملك لتأمين تعليم بناتها، مشيرةً إلى أن 61% من تلك الأسر باعت ما تملكه من الذهب، و87% باعت بعض أجهزتها المنزلية، إلى جانب لجوء 26 % منهم لبيع ميراثهن أو صرف شهادات ادخارية.
ارتفاع الأقساط الجامعية واضطرار أكثر من أربعة آلاف طالب من جامعة واحدة فقط من جامعات القطاع إلي تأجيل فصولهم الدراسية في خطوة اعتبرها البعض بأنها بمثابة تعديات ومؤامرات تحاك ضد الطالب الفلسطيني لمصادرة حقوقه والتي من شأنها تدمير المسيرة التعليمية، ليأتي قرار وزارة التربية والتعليم وسط صراخ لآلاف الحناجر المطالبة بدفع كافة الديون المترتبة على الطالب الفلسطيني في كافة الجامعات وذلك للتخفيف عن ذويهم في ظل الأزمة الخانقة والظروف الصعبة والحياة فهل ستجد هذه الصرخات مجيب.. أم ستتركهم ينصهرون في ظلمات الحصار الجائر المفروض عليهم منذ ما يقارب أكثر من عامين..هذا ما سنراه في الأيام القليلة القادمة…
 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تقارير خاصة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 


 



ما فائدة القلم إذا لم يفتح فكراً ...
ما فائدة القلم إذا لم يضمد جرحاً
...
ما فائدةالقلم إذا لم يرقأ دمعة
...
ما فائدة القلم إذا لم يطهر قلباً
...
ما فائدةالقلم إذا لم يكشف زيفاً
...
أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ضلاله

  


 




 




 



 



 


 



 


 



 الكلمة هي الفكرة والفكرة يمكن أن تصبح ثورة والثورة يمكن أن تطيح الطغاة الظالمين