فضائية 'الاقصى' تقحم الابرياء في حرب الابرياء
كتبهاالاغلبية الصامتة ، في 6 أيلول 2008 الساعة: 15:50 م

عاد إلي بيته بعد أداء فريضة صلاة الجمعة في مسجد قريب من منزله،مستغفراً ربه يملؤه أملُ أن يغفر الله ذنبه وذنب المسلمين في هذا الشهر الكريم، جلس كعادته يشاهد القنوات الإخبارية الفضائية عله يجد خبراً يثلج قلبه حول الوضع المأساوي الذي وصلت إليه غزة.
جذبه مشهد لصورة طفل لا يتجاوز عمره شهر ُيكفن بالقماش الأبيض، فكانت فضائية الاقصي التابعة ‘لحماس’ تعرض فيلماً وثائقياً تحريضياً علي الأطباء والممرضين المضربين وكذلك الإضرابات التي تقوم بها النقابات المهنية والتعليمية يظهر فيه الشلل التام الذي وصلت إليه الأوضاع الصحية في غزة نتيجة إضراب القطاع الصحي بكامل طاقمه، ولفت نظره أكثر عرضها لشريط صغير في اعلي الشاشة ‘ يعرض الان صناعة الأكفان’، محملا الأطباء المسئولية الكاملة عن حياة الأطفال الثلاثة الذين قضوا بسبب أمراض كانوا يعانون منها مسبقاً.
فالمضحك المبكي في أن من كان يشاهد هذا الفيلم مخرج وذو خبرة في مجال تخصصه، والذي يؤكد أن الفيلم الذي تم عرضه لا يكاد يخلو من المشاهد التمثيلية، موضحاً أن مخرج هذا الفيلم قد قام باستئجار أناس تتحدث عن معاناتهم، وإظهار حماس هي الضحية بتلقينهم جمل وكلمات لا أساس لها من الصحة، و كان من بين تلك المشاهد التي تظهر بأنها مشهد تمثيلي مشهد أم لطفل مريض يبدو للمشاهد وللوهلة الأولي بأنها تنتظر إشارة المخرج ليأذن لها بالتحدث، فلم تكن حركاتها عفوية وتتعامل علي طبيعتها،كذلك زوجها المتحدث للكاميرا بأن ابنه المريض ترتفع درجة حرارته إلي’ 45′ درجة مئوية!!! ، ولا يجد طبيب معالج لحاله ابنه، ويؤكد والد الطفل المريض أن الطبيب كان متواجد، وفجأة ترك الطفل المريض واختفي من المستشفي نهائيا( أيعقل أن يترك طبيب طفلُ مريض وبهذه الحالة!!) ويكمل والد الطفل المريض المدفوع له بالتحدث ‘ في المستشفي كلها لا يوجد سوي طبيب واحد وخمسة ممرضين أيعقل ذلك’.علي حد قوله…
أما الأم التي وضعت صورتها خلفية لام متوترة لا تبدو عليها ملامح القلق ، فمشهدها يوحي بأن علامات التوتر التي تبدو عليها هي من وقوفها أمام عدسة الكاميرا ليس إلا.
‘محمد 25 عاما يقول’ لم يتبق لبوق الفتنه سوى الترويج عن حقوق الصهاينة وتبرئتهم من كل إرهاب قاموا به على مرّ التاريخ، ويكمل بسخرية فمن يشاهد تلك القناة الافعي يظن بأن الاحتلال ُمني شر هزيمة، وأنه دمرت جميع دباباته وقصفت جرافاته،وقضي على قواته الخاصة، وتمت ملاحقة جيش الاحتلال حتى الحدود وهو يفر كالفئران، وأنهم لا يستطيعون تعويض سكان سيديروت والمستوطنات الأخرى التي تعرضت لقصف صواريخ القسام .
وإذا سمعت بأن العدو أصيب بهزيمة نفسية ومعنوية، وأنك ستشاهد عن قريب شريط فيديو لترى فيه جنود الاحتلال وهم يرفعون الرايات البيضاء، وأن الرئيس الأمريكي جورج بوش يطلب لقاء عاجل مع مشعل ، مشعل الفتنة،فتأكد انك تشاهد قناة الافعي الفضائية.
الُمشاهد لتلك القناة والغير مدرك بحقيقة النوايا التي ُتخفيها تلك العصابات والواقع الذي يعيشه ابناء غزة ‘ابناء فتح’ من اعتقال وترهيب وتعذيب بشتى أنواعه لينضم إليهم الأطباء والممرضين والمدرسين وكذلك مدراء المدارس لتستجدي عطف المشاهد العربي في الدول العربية والإسلامية، ويظهروا بأنهم الضحية والرئيس محمود عباس ووزرائه المتواجدين في مقر المقاطعة بمدينة رام الله يتعمدون إلي تدمير إمارتهم والقضاء عليهم ، فلو أصيب احدهم بالزكام سيتهم رام الله بالمسؤولية ، وكأن الرئيس عباس مسئولاً عن الحصار وعن المعابر, وكأنه يستطيع أن يحرك الدبابات والطائرات، وقد نسوا أنهم السبب في محاصرة غزة، فلا يجيدون غير لغة التخوين والتكفير لمن كان الطريق في وصولهم إلي سلطةٍ لم تخطر ببال احدهم…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اعلام | السمات:اعلام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































سبتمبر 6th, 2008 at 6 سبتمبر 2008 4:34 م
السلام عليكم
أخ مصعب..لا تستغرب ما يحدث في قطاع غزة..هو تصرف منهم جد عادٍ..
فهم لو كان في رؤوسكهم ذرة فطنة او ذكاء لما أخذوا أغلبية الانتخابات التشريعية،،
حتى وان حصل ذلك ،، كان بامكانهم تقاسم سلطة التسيير مع باقي القوى السياسة الاخرى، ، لأنه كما يقال عندنا في الجزائر..السلكة في فلسطين: يد فارغة،،ويد لا شيء فيها..لكن ماذا تقول لأناس مستعدون قتل سبعي المجتمع للاستمساك بالسلطة،،
فنحن عندنا بمجرد ان حازوا بسبة في انتخابات 1991 وسحبت منهم ،، لم يراعوا فينا
إلاً ولا ذمة وأعلنوا الحرب علينا ،، وأفتى لهم السيد المهاجر ابا قتادة بقتل حتى الصبية الصغار..لا تستغرب،، اذا كانت السلط الحاكمة فاسدة ،، فإن فسادهم لانظير له لأنه سيستمد الشرعية من السماء بفتوى من ابي قتادة في لندن..
فطور شهي ..تحياتي..