اهلا بكم في مدونة الاغلبية الصامتة  بكم تكتمل الحقيقة

 

مدونة الأغلبية الصامتة

تذكر أخي الزائر أن حرية الفكر والتعبير لا تعني الشتم والتشهير أهلا بك أن احترمت حريتي

عاصمة دولة فلسطين مباشر     

الخميس,أيار 15, 2008


241new

اقتربت لحظة البدء في منطقة الفالوجا غرب معسكر جباليا للاجئين شمال قطاع غزة المحاصر ، وبعد أن احتشدت الجماهير الغفيرة بإنتظار البدء للاعراب عن رفض النكبة في ذكراها الستين ، ومفاتيح المسنين في جيوبهم وعلى صدورهم ، وشعارات التحدي للاحتلال البغيض تردد بأعلى الاصوات وحناجر الاصرار على حقهم الذي اغتصب قبل ستين عاما ، وتحولوا منذ ذلك التاريخ الى لاجئين على شبر من أراضيهم ، وتفرقت الأسرة الواحدة الى أسر متباعدة في الشتات ، واصبحت العناوين كثيرة وغريبة وليست على وطن واحد .

 
بعد الستين عاماً يأتي الاصرار على التشبث بالارض وحق العودة ويجتمع للتعبير على هذا الاصرار ، قيادات من منظمة التحرير الفلسطينية ، والقوى العاملة وطنيا ، والتي انطلقت وبرامجها الكفاحية لا تخلو من حق العودة ، الى البيت الكبير 'فلسطين ' إلا أن حركة حماس التي انقلبت على الجسد الوطني بغمرة نزفه وألمه ، قهرت اليوم الذين احتشدوا ليرسلوا الى إسرائيل رسالة إصرارهم على حقهم بالعودة ، وقتلت طيرهم الزاجل قبل أن يحمل الرسالة ، وأرهقت حبرهم قبل أن تكتب السطور .
 
عشرات من سيارات تنفيذية وقسام حماس بظل غياب الوقود وشل حركة السير منذ فترة غير بسيطة في قطاع غزة ، سيارات حماس التي سرقت من الأجهزة الأمنية والسلطة الوطنية ، جاءت اليوم بعناصرها وعتادهم ، وحاصرت مهرحان ذكرى النكبة الستين ، وفور نزول عناصرها أرض الحشد ، قاموا بضرب الجماهير بالعصي والركل بالاقدام ، واطلاق النيران في الهواء رعباً وتخويفاً حتى تفرق الجمع، وتلاش الحضور ، منظر فرحت به بلا ادنى شك اليوم 'اسرائيل' فشكرت من قلبها غولدا مائير ومن قبرها هؤلاء الملثمون الذين جاؤوا لينصروا دولتها ويخرسوا لسان كل من يطالب بحق العودة .
 
عناصر حركة حماس لم يتأدبوا حتى مع قيادات منظمة التحرير الفلسطينية أمثال الدكتور زكريا الاغا وانتصار الوزير وقيادات التنظيمات التي حضرت ، فاخذوا بالتهديد بالضرب وملاحقتهم لإخراجهم من ساحة الحشد وطردهم من المنطقة ، حتى سياراتهم ضربت بالهروات والرصاص ، وعمت الفوضى وتكسرت الكراسي في الساحة وهدمت منصة الإحتفال .
 
عناصر حماس الذين حملوا احقادهم الصفراء ، جاؤوا على حجة واحدة أن هذا التجمع غير مرخص من داخلية حماس' وأن كان تجمعا وطنيا يعبر عن حق العودة ، ومفتاح البيت المغتصب ، فهذه الحركة التي أحرقت أرشيف تاريخ القضية الفلسطينية ' لايوجد مستفيد من هذا الفعل غير إسرائيل أيضا' اعتبرت يوم حكمها الانقلابي لقطاع غزة يوم النقطة الأولى للقضية الفلسطينية وما قبله كان 'خرابيش صبية مهابيل' عشرات الألأف من الشهداء والجرحى والأسرى قبل سيطرتهم على قطاع غزة ، كانوا أعدادا بلا معنى وضحايا من ماء ، هؤلاء اليوم يقدمون في ذكرى نكبة شعبنا أعظم هدية لإسرائيل بأن كمموا أفواه كل من يطالب بحق العودة، وليوجهوا رسالتهم الى ضيف اسرائيل ، الرئيس الأمريكي جورج بوش بانهم هم وحدهم القادرون على ترويض الشعب الفلسطيني وإخراسه إذا ما طالب بما لا تريده إسرائيل .
 
حماس التي قمعت حشد الجماهير المتمسكين بكل شبر من يافا وحيفا وصفد والناصرة وعكا ، بل كل شجرة باقية على عرشها او دفنت في تربتها في فلسطين الاجداد ، استطاعت اليوم أن تسكت الاصوات العالية ، وتفشل كتابة الرسالة ، وتعلن أنها القادرة على تغيير خارطة الوطن ، وغسل أدمغة الأجيال من عناوين الحنين ومرافيء المواليد الأولى ، ولكنها لن تستطيع أبدا من طمس الجرح النازف ، وغسل القلوب من صور الحب الطاهر لفلسطين بذكرى نكبة أو بدون ذكرى ، فالوطن لا يمنع حبه قوة على الارض ، والاصرار ، والتشبث سيبقيان أبد الدهر ، والذين خرجوا عن الصف الوطني حتما سيموتون جيفا بين الاودية .
 
وهل أكتفى هولاء المراهقون الجدد من قمع مهرجان الوطن الجريح في نكبته ،أبدا بل لأحقوا من نظموا ورتبوا وأعدوا وسهروا الليالي من أجل انجاح المهرجان ، لاحقوهم في بيوتهم وضربوهم أمام أولادهم وسحبوهم من رقابهم الى معتقالاتهم ،
  
و حماس التي ما عادت تحترم الوطني اليوم منعت  الصحفيين من تغطية اعتداءاتها على المشاركين في مهرجان إحياء ذكرى النكبة في مخيم جباليا شمال القطاع.
و هددت كل من يلتقط صورا للاعتداءات بإطلاق النار عليه، بعد أن منعت الصحافيين من دخول المنطقة المخصصة لهم في المهرجان.
 
وهل تكفي أصابة الحاجة بركة أبو ناموس (60 عاماً) بجروح تسببها أحد عناصر حماس ، واسقط مفتاح بيتها البعيد من يدها ، لتكون شاهدة عليهم ،  وعلى انتهاكاتهم البغيضة ، في يوم يعصر فيه كل فلسطيني شريف قلبه مرارة ، لو سقطت منها قطرة على صخرة صماء لتفتت .
 
وهل سيغيب التاريخ للاجيال القادمة اعتداءات هؤلاء المستكبرين في الارض ، مطاردتهم للنسوة اللاتي حضرن ليقولوا في يوم نكبتهم أنهم في فلسطين باقون ، ارواحهم مازالت تحرس قبور اجدادهم هناك ، وقد دفعوا ابناءهم وازواجهم أسرى في الغياب فداء وشهداء على ثرى المنافي وبأحلك مراحل العيش والغربة والمؤامرة ؟ وربما يحفر الشهداء اسماء هات النسوة اللاتي تعرضن للضرب والاهانات من قبل عناصر حماس اليوم فليذكروا سماح أبو ناموس ويسرى النيرب وفتحية أبو العنزين وعليا أبو معوض، وغيرهن فقدت الذاكرة اسماءهن أو منعت عصي ورصاصات حماس الاقتراب منهن لعونهن في سقوطهن أرضا ، فرفع هامة امرأة قد تكلفك عند حركة حماس حياتك .
 
 وعلى جنوب الوطن وفي رفح الصمود نظمت اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة اعتصاما جماهيريا حاشدا في ميدان النجمة بالشابورة، مكان انطلاق المسيرة التي منعتها حماس وحاصرت الميدان لمنع تحرك الجماهير لإحياء فعليات ذكرى للنكبة.
 
وأدانت اللجنة الوطنية العليا لإحياء النكبة ممارسات حماس ومنعها لجماهير شعبنا إحياء فعاليات ذكرى النكبة ومحاصرة مكان الاعتصام، مؤكدة أن الفعاليات الوطنية ليست بحاجة إلى ترخيص من أي قوة كانت موجودة، وحتى لو كانت حماس بقوتها الغاشمة.
 
 وبالعودة على شمال القطاع جاءت المعلومات لتؤكد أنه تم نقل جمال أبو حبل، أحد قادة حركة فتح في قطاع غزة، إلى المستشفى، بعد أن طرأ تدهور خطير على حالته الصحية جراء الاعتداء عليه من قبل عناصر حماس.
 
 وقالت مصادر في هيئة العمل الوطني إن أبو حبل، رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم جباليا، نقل إلى مستشفى العودة، شمال غزة بعد أن اقتحمت عناصر حماس منزله واعتدت عليه بالضرب المبرح هو وأولاده.
 
وحماس تعلم أن أبو حبل يعاني من مرض في القلب وقضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال وأفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل عام 1985، وأبعدته إسرائيل في انتفاضة 1987 إلى خارج الوطن وعاد مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو ، ولكن سياسة الشطب التي تتبعها حركة حماس لصالح أعداء الشعب الفلسطيني اليوم ، تجعل من المناضل ، عميلاً وخارج القانون لتطبق عليه إرادة القهر والإذلال ، حماس التي لا تؤمن بغيرها تمضي قدما فوق رقاب أهل قطاع غزة ، وتجعلهم في نكبات متتالية ، حتى بات المتزن العاقل يمشي في الشارع ويريد أن يصرخ من هدوء المظلوم.
 
غزة التي تعيش اليوم في ضنك حكم حركة حماس ، فالحياة شبه حياة فيها بسببهم، لا مستشفيات مؤهلة ولا طرقات نشطة ولا عيش آمن ولا طفولة مستقرة ولا كرامة للمرأة والتعليم في حرج شديد وأضيق مقوماته ، مهدد دوما بالفشل، وحتى المقاومة التي يتبجحون فيها ، اذا اراد غيرهم أن يقوم بها من واجب وطني وبحجة عدم التنسيق معهم ، طاردوه وسجنوه وعذبوه واخذوا منه سلاحه ، وشطبوه عن خارطة 'الجهاد' .
 
إن البعض البعيد الذي يكذّب كل من يفضح حماس مشارك بشكل غير مباشر بتصفية القضية الفلسطينية ، وعامل نشط في صفوف حركة تريد أن تقضي على كل ما هو وطني ، وتضع رماده في جيب الحليف البعيد ، الذي يمدها سراً وعلنا لتبقي الفلسطيني مشتعلا ومحترقا بحرمانه وفقدان حريته ، ولتحول قطاع غزة ورقة ضغط في يد نووي لا يخصنا او تحرير هضبة شعبها نام عنها !
 
وفي خاتمة القول  لاننسى شهداء على جريمة حماس اليوم من الذين تعرضوا للاعتداء والضرب والمطاردة من الذين وصل (أمد) عنهم : المسن محمد أبو ركبة (63 عاما)، وأمل سالم من قيادة حركة فتح  في منطقة جباليا والمواطنة نعمة أبو زعيتر.
 
واقتحام منزل جمال عبيد أمين سر حركة فتح بإقليم شمال غزة، و اختطاف أحمد ناجى أمين سر منطقة عيلبون.
وقمع تجمعا للجبهة الديمقراطية  كان متوجها إلى خيمة الاعتصام شمال القطاع.
 
ونترك التاريخ يشبع سطوره بحقد هؤلاء ودليله تمزيق صور الشهيد ياسر عرفات، رمز النضال الوطني في الاربعين سنة المعاصرة .
 
والذي كان يفعله المحتل يوم احتل قطاع غزة ، واذا ما شعر بأنه في مواجهة مع مناضلي الشعب الفلسطيني ، قام واعلن من فوره ، المنطقة ، منطقة مغلقة ، وهذا ما فعلته حركة حماس في منطقة الفالوجا اليوم واعتبرتها منطقة مغلقة ، ليعود الاحتلال ولكن بلباس أولي القربى
نقل عن امد للاعلام



 

ما فائدة القلم إذا لم يفتح فكراً ...
ما فائدة القلم إذا لم يضمد جرحاً
...
ما فائدةالقلم إذا لم يرقأ دمعة
...
ما فائدة القلم إذا لم يطهر قلباً
...
ما فائدةالقلم إذا لم يكشف زيفاً
...
أو يبني صرحاً يسعد الإنسان في ضلاله

 الكلمة هي الفكرة والفكرة يمكن أن تصبح ثورة والثورة يمكن أن تطيح الطغاة الظالمين